العلامة الحلي

202

معارج الفهم في شرح النظم

وبهذا يظهر أنّه يستحيل أن يكون مؤثّرا في وجوده ويستحيل أن يؤثّر في موصوفيّة ماهيّته بوجوده . أمّا أوّلا فلما مرّ ، وأمّا ثانيا فلأنّ الموصوفيّة لو كانت ثبوتيّة لزم التسلسل . لأنّا نقول : على الأوّل إن عنيتم بحال « 1 » الوجود زمان الوجود فالمؤثّر مؤثّر في تلك الحال في ذلك الوجود الحالي ، وإن عنيتم بحال الوجود المقارنة الذاتيّة فلا ، فإنّ المؤثّر متقدّم على الأثر بالذات . وعلى الثاني بأنّ المؤثّر يؤثّر في الماهيّة . قوله : يلزم عند ارتفاعه أن تكون الماهيّة غير ماهيّة ، مغالطة ، لأنّ فرض الماهيّة يجب معه تلك الماهيّة وجوبا لاحقا « 2 » ، فإنّ عند فرض تلك الماهيّة يستحيل أن لا « 3 » تكون تلك الماهيّة ، بل عند ارتفاع المؤثّر لا يكون هناك ماهيّة ، على أنّ هذين الشكّين لا يسمعان لقدحهما في الأمور الضروريّة . [ البرهان الثاني على وجود الصانع ] قال : ولأنّه ممكن « 4 » - على ما مرّ - فمفتقر « 5 » بديهة . أقول : هذا هو البرهان الثاني على وجود واجب الوجود تعالى ، وهو أوثق من البرهان

--> ( 1 ) في « أ » « ب » « ف » : ( بحالة ) . ( 2 ) في « ف » : ( وجودا بالإخفاء ) . ( 3 ) ( لا ) لم ترد في « ف » . ( 4 ) في « أ » : ( ولأنّها ممكنة ) . ( 5 ) في « أ » « د » : ( فمفتقرة ) .